<< بحث متقدم

     
أخبار و معارض
 
     


حــدث ثقـافـى تبنتــه الدار المصرية اللبنانية

مشينـاهـا خطـــى : القضـايا – الآراء – الحـوارات

• طبعة جديدة لأجرأ سيرة ذاتية ظهـرت في السنوات الأخيرة .
• ما قيل عن الكتاب يشكـل إجماعاً ثقافيّاً على أهمية صاحب السيرة.
• رءوف عبـاس شخّص حـال الجامعة المصرية وأشار إلى بؤر الفسـاد فيها.
• السيرة بمثـابة روشتـة لإصـلاح التعليم في مصـر.







وفاًء وعرفانًا بقيمة أصيلة من قيم حياتنا الثقافية، قامت الدار المصرية اللبنانية ومكتبة الدار العربية للكتاب، بإصدار طبعـة جديدة مزيدة ومنقحـة من مذكرات د. رءوف عبـاس "مشيناها خطــى"، ملحقاً بها الآراء التى قيلت فيها، والحوارات التى أجريت مع مؤلفها، لاستيضاح بعض جوانبها، وتجلية بعض ما خفى عن البعض، وفهم بعض النقـاط التى مر عليها رءوف عباس مرورًا سريعًا، وكذلك القضايا التى رفعت على الكتاب، وكسبها المؤلف جميعاً، لأنــه لم يكن يقصد إلاّ وجه الحقيقة، وخدمة العلم، وإنارة الطريق أمام مصر والمصريين، حبـه الأثير، وغاية كل عمله، وبلغت الموضوعية بصاحب "مشيناها خطـى" أن أثبت في نهاية الكتاب كل المقالات التى هاجمته، وهاجمت مذكراته وتجنت عليه وعليها، فهـو رحمه الله، ليس باحثًا عن بطولة أو مجـد شخصى، بـل كـان يـدرك أن للحقيقة الواحدة أكثر من وجـه، لذا وصفت مذكراته بأنها شهـادة أخلاقية رفيعة عن دور المثقف في الدفاع عن الحـق، ومحاربـة الفسـاد.
وفى كلمته يقول الناشر محمد رشاد , رئيس مجلس إدارة الدار المصرية اللبنانية : إن هذه الطبعة جديرة بعطاء تاريخ الأستاذ الدكتور رءوف عباس , نصدرها مذيلة ومزيدة , بما أثير حولها من تعليقات وحوارات ومحاضر التحقيق التى نشرت بعد الطبعة الأولى، وأثارت جدلاً واسع النطاق فى الحركة الثقافية بمصر .. فحين علمت بالمرض العضال الذى ألم بالراحل الكبير رأيت أن أقل شىء يمكننى أن أقدمه له هو أن أسرع بإصدار سيرته الذاتية فى ثوبها الجديد ,ولكن شاءت إرادة الله جل وعلا أن تسبقنا الأقدار وتختطفه من بيننا, تاركا خلفه كل هذا الكم الكبير من المحبة والإيمان والعطاء الجارف والكبير.

حرر هذه الطبعة الجديدة د.عبادة كحيلة , صديق الراحل الكبير , وأقرب أصدقائه إليه , وقدم فى كلمته فى تقديم الكتاب رؤية ناصعة للمذكرات وما حوته من قضايا , فنفذ إلى جوهرها وحدد مراميها , وأهدافها ومدى الجرأة التى يتمتع بها رءوف عباس فى تشخيص حال الجامعة المصرية والمدى الذى وصلت إليه من تدهور وإنحطاط , ولو أن المسئولين تنبهوا إلى ملاحظات د.رءوف ما كنا فى الوضع الذى نعرفه الآن ,وهو غنى عن التعريف أو حتى الإشارة إليه.
هذه الطبعة تختلف عن سابقاتها , فهى تضم إلى جانب الكتاب مقالات عن الكتاب ومقابلات مع الكاتب , ومحاضر للقضايا التى رفعت ضده , والقضية التى رفعها ضد أحدهم والأحكام التى أنصفته , والتى تشى بأنه ما يزال فى بلادنا قضاء , وتشى كذلك بأن الغد أجمل من اليوم , وربما يأتى زمان غير الزمان, فيستريح "آرثر الملك" أينما كان , لأن ما كان يتطلع إليه من سلام , لابد وأن يتحقق فى قابل من الأيام.
سعدت بما كتب عن الكتاب , فقد لمس أوتاراً فى نفوس شرفاء , أجمعوا على شرفه وشرف كاتبه , وأجمعوا على أنه حجر ألقى فى بركة آسنة ....كم هى تلك البركة آسنة !!.
الكثرة الغالبة من هؤلاء الشرفاء كان تركيزهم على الجامعة , وما يجرى داخلها. وهذا فى ذاته صحيح , لكن الكتاب -أحسب – أكبر من أن يكون كتاباً عن أزمة جامعة ... إنه كتاب عن أزمة وطن , والجامعة فى القلب من هذا الوطن . والكاتب إذ يروى سيرته , فهو يروى سيرة وطن عبر خمسين سنة من عمر هذا الوطن , ويصور ما آلت إليه حاله من غسق إلى فلق , ومن هذا الفلق إلى غسق آخر ثم عتمة فمغيب , يكاد ينتهى به إلى بحر الظلمات.
ملاحظة أخرى مهمة هى إن غالب هولاء الشرفاء , أعطوا مضمون الكتاب عناية تفوق عنايتهم بشكله الفنى , وأعطى لهذا المنحى تفسيرًا, خلاصته إن حال الجامعة وحال الوطن تردتا على الأصعدة كافة إلى هاوية أخشى أن تكون سحيقة... هذه الحال هى التى حفزت هؤلاء لأن يكتبوا ما كتبوه.
اليسير من هؤلاء عنوا بشكله الفنى عنايتهم بمضمونه ,وأزعم إننى أحدهم ...يشاركنى على نحو أو أخر "عبدالمنعم رمضان" و"حلمى الخميسى " و "نصار عبد الله" و "سليمان عريبات" ..فالكتاب عنوان لمرحلة جديدة فى فن السيرة الذاتية, وهو جنس أدبى بدأه فى عصرنا الحديث "طه حسين" , وبلغ قامة عالية عند " لويس عوض" وبلغ قامة أخرى عالية عند "رءوف عباس ". ملاحظة أخيرة هى أن معظم من كتبوا عن الكتاب لا يعرفون صاحب الكتاب, أو أن معرفتهم به يسيرة , وهذا من شأنه ترجيح كفة صدقه , فليس ثم وراء, ربما تشوبه منافع ومنازع وأهواء , ولن أنوه إلى ما قالوه .... إنما هذه قطوف مما قالوه:
"جدارية مصرية تشع حباً وأملاً... وحرية "
أسامة<

 
         
         
جميــــــــع الحقـــــــــوق محفــــــــوظة للدار المصريـــــــــة اللبنانيـــــة
تصميم وتنفيذ الموقع www.fekrasoft.com