يسعد الدار المصرية اللبنانية أن تنهى إلى علم قرائها فى الوطن العربى بأسره بأنها وحدها صاحبة حق توزيع روايـة ( ¼جرام )، إذ وقعت هذا العقد مع المؤلف عصام يوسف، والذى ينص على قيام الدار بتوزيع الراوية فى داخل المنطقة العربية وخارجها..
( مقال الأستاذة سلوى اللوبانى بشبكة إيلاف ) لم أبك في حياتي أثناء قراءة رواية كما بكيت وأنا أقرأ رواية "¼جرام".. رواية واقعية جدا.. رواية مؤلمة وحزينة. رواية تتحدث عن ادمان مجموعة من الشباب في العشرين من العمر. كل من عرف مدمنا عن قرب اعتقد انه سيتفهم تماما هذه الرواية بتفاصيلها الحقيقية الى أبعد الحدود.. رواية تحمل من البعد الانساني الكثير والكثير..رواية تستطيع أن تصل الى قلبك ومشاعرك.. أن تلمس الهم الانساني الذي بداخلك. لغة الرواية بسيطة.. بعيدة من أي تعقيدات.. اعتبرها رواية تسجيلية لقصة او تجربة واقعية بحذافيرها ولا ابالغ اذا قلت بادق حذافيرها.. حتى اللغة المستخدمة بين مجموعة الاصدقاء المدمنين نجح الكاتب ان ينقلها لنا كما هي دون أي تعديلات او اضافات. وأقول إنها رواية يجب ان تؤخذ في الاعتبار من قبل الهيئات الحكومية والمنظمات ومن الاطباء ايضا... فهي على قدر من الاهمية ببعدها الاجتماعي وبعدها التاريخي. فهي تتحدث عن مأساة ضياع جيل من الشباب من خلال المخدرات ومازالت هذه المأساة مستمرة..تساؤلات كثيرة تطرح هنا.. هل بالفعل من المهم علاج المدمن؟ أم الاهم اقفال جميع منافذ بيع المخدرات؟ أم إعدام تجار المخدرات دون حتى أي محاكمة؟ ومتى ستتوقف هذه التجارة القاتلة رأفة بشبابنا؟ هل نلوم الشباب؟ أم نلوم الاهل؟ هل بامكان هذه الرواية الواقعية أن تكون حافزا للشباب المدمن للعلاج؟ واذكر هنا ان الطبعة الاولى قد نفذت خلال شهر من صدورها في مارس 2008 وتترجم حاليا الى اللغة الانكليزية وسيتم توزيعها خارج مصر من خلال الدار المصرية اللبنانية أما داخل مصر فهي توزع من خلال الدار المصرية اللبنانية ومونتانا ستوديوز. أول رواية عن المخدرات في حديث لـ"إيلاف" مع كاتب الرواية "عصام يوسف" صرح بانها أول رواية عن الادمان والمخدرات من الداخل.. أي من اشخاص عاشوا تجربة الادمان.. ويوصي القارئ ان يقرأ كل حروف وكلمات الرواية بعقل واع وبقلب مفتوح حتى آخر سطر.. وأما لماذا قرر الان كتابة مثل هذه الرواية فاجاب: مرت فترة طويلة.. أكثر من 15 سنة على هذه التجربة..هكذا يكون هناك مصداقية في الاحداث وفي الرسالة التي اريد ان اوصلها للمدمن اولا.. وللاهل ثانيا وللحكومة ثالثا. الرواية تقع في 600 صفحة وارى بانها طويلة وقد كان بالامكان حذف بعض من التفاصيل التي وردت فيها الا ان الكاتب في حديثه ل ايلاف اجاب: بانه كتب كل هذه التفاصيل لان الرواية ليست موجهة فقط للمدمنين.. هناك تفاصيل يحتاج ان يعرفها المدمن.. وتفاصيل أخرى للدكتور النفسي.. وأخرى للاهل... وأخرى للجيل الجديد من الشباب. ويضيف "هذه كانت مشكلتي في الكتابة انني اخاطب أكثر من جهة أو شخص.. أريد أن أوصل الصورة لكل الفئات..والناس عادة تتحدث عن المشكلة ولا تتناول الحل..اما انا فتناولت الحل وهو الجزء الذي أخذ مني 6 اشهر كتابة.. لانه احتاج الى البحث والقراءة عن العلاج وحتى أستطيع أن أصيغه بطريقة سهلة للجميع. رواية ربع جرام... رسالة الى كل مدمن، الى كل اب وام، اخ واخت، صديق وصديقة، الى كل طبيب ومعلم، وقاض ومحام.. الى شباب مصر والعرب بصفة خاصة.. والى شباب العالم بصفة عامة. والجدير بالذكر أن "عصام يوسف" من مواليد القاهرة تخرج في كلية الاداب قسم اللغة الانكليزية جامعة القاهرة، يعمل مدير عام شركة مونتانا ستوديوز للانتاج السينمائي، وهو كاتب رواية وسيناريو فيلم ربع جرام، ومن أعماله قصة وسيناريو ذهاب وعودة "في مرحلة الانتاج" وله عدة قصص قصيرة اخرى تحت الطبع. وقد اختار ربع جرام كاول عمل له يتم نشره. والده الكاتب الاديب عبد التواب يوسف رائد كتابة كتب الاطفال في مصر والوطن العربي وصاحب الالف عنوان. ووالدته الكاتبة الصحافية نتيلة راشد رئيسة تحرير مجلة سمير على مدار اربعين عاما.. متزوج وأولاده عمر ولبنى.
ماذا فعل ربع جرام في مجموعة اصدقاء صاحب هذا الكتاب هو "صلاح" الشخصية الرئيسة في الرواية.. وهو من أعز أصدقاء الكاتب عصام يوسف.. وضع في عنقه منذ 15 سنة مسؤولية هائلة عندما روى له قصة حياته بادق تفاصيلها. قال ما قال وترك كل الحروف والكلمات أمانة في عنقه ليرويها بدوره لاجيال قادمة لعلها.. ولعلها..ولعلها..سافر صلاح منذ زمن بعيد واستمر على اتصال بصديقه عصام من حين لاخر ومنذ ثلاثة أعوام اتصل به وسأله إذا ما زال يحتفظ بما كتباه وسجلاه منذ سنين أم لا؟ وكانت اجابة عصام طبعا بتسأل ليه؟ قال: سنين كتيرة عدت وياريت لو نقدر ننقل الرسالة. صلاح اتى الى الحياة في فترة يطلق عليها الزمن الجميل.. فهو من عائلة معروف انها عائلة عريقة مث |