<< بحث متقدم

     
أخبار و معارض
 
     


معركة الفلوجة.. وهزيمة أمريكا فى العراق

أحمد منصور كان هناك وكتب ، والدار المصرية اللبنانية تنشره فى القاهرة:
معركة الـــــفلوجة.. وهزيمة أمريكا فى العراق
• المقاومة العراقية فى الــــفلوجة تعيد للأذهان مأساة الصومال.
• المرتزقة الأمريكيون يتصرفون فى الحروب بروح الثأر والانتقام
• أمريكا تحارب دائماً وفق أهداف ضيقة وتجهل الأماكن التى تذهب إليها، فالـــــفلوجة تحوى أهم القبائل والعشائر مثل الجبور والبوعيسى وشمر وزوبع والدليم.
• الحروب الأمريكية لا تفرق بين الأهداف المدنية والعسكرية.


ليس من رأى كمن سمع:
و" أحمد منصور " فى كتاب " معركة الفلوجة..هزيمة أمريكا فى العراق" ، رأى وسمع وعاش، وعانى ويلات الدمار الأمريكى عندما يغيب عنه العقل، ومن هنا جاء كتابه شهادة حية وناطقة على وصول البربرية الأمريكية ذروة قوس الانحطاط. ولأنه كان فى قلب الحدث ، فإن كتابته عما رآه وعايشه كانت أقوى من آلاف الصور التى تبثها الفضائيات، وهو واحد من أعلامها عبر عمله فى قناة الجزيرة، لأن الصورة تمر أمام عينيك سريعة فتنساها بعد قليل، عندما تطالع صوراً أخرى، لكن الكلمة الحية الصادقة دائمة، وتقع موقعها من القلب والوجدان . كتاب " معركة الــــفلوجة " يكتسب أهميته من أمور عدة لعل من أهمها، أولاً: أنها المعركة الأهم فى تاريخ المقاومة العراقية وأقساها وأكثرها كشفاً لطبيعة المقاوم العراقى الذى يدافع عن أرضه ، ولأنها – ثانياً – المعركة التى يؤرخ بها لهزيمة الغزو الأمريكى فى العراق، وخور جنوده المدججين بأحدث ترسانات الأسلحة فى العالم أمام صدور أصحاب الحق، ولأنها، ثالثاً، المعركة التى مهدت لبوادر الأنسحاب الأمريكى، وأثبتت أن القوة الوحيدة فى العالم يمكن هزيمتها بالعزيمة والإصرار والتمسك بالحق.

فى هذا الكتاب سيجد القارئ القصة التى لم ترو من قبل عن هذة المعركة، وسيدرك كيف كانت معركة الــــــفلوجة هى معركة العراق، ومعركة التاريخ الذى بدأ يتغير بالكامل بعدها، فالتاريخ الذى كان يخطط بوش لصناعته فى العراق والمنطقة مستخدماً أقوى جيوش العالم، أحبط ودمر وتغير على مداخل هذه المدينة الباسلة، ومنذ هذه المعركة فى أبريل عام 2004 عاشت الولايات المتحدة الهزيمة ولاتزال وستظل تعيشها ربما لعقود يمكن أن تؤدى ، كما قال مستشار الأمن القومى الأمريكى زيجينيو بريجنسكى إلى نهاية المشروع الإمبراطورى الأمريكى فى المنطقة.
الكتاب الذى يقع فى عشرة فصول ، تضم 468 صفحة، ونشرته الدار المصرية اللبنانية، يحكى التفاصيل لحظة بلحظة ويوماً بيوم منذ ما قبل المعركة الفيصل ( الـــفلوجة ) على صعيد الوضع العراقى سياسياً بعد مرور عام على الاحتلال، واقتصادياً فى ظل وضع صعب، وفوضى الاغتيالات وانتشار البطالة و العنف، وتشكيل مجلس الحكم الانتقالى تحت قيادة بول بريمر الحاكم الأمريكى وبداية دخول المرتزقة أتون الحرب العراقية، إلى أن حدثت واقعة الــــــفلوجة.. فكيف حدثت؟.

فى 27 مايو 2003 قامت معركة استمرت عدة ساعات بين خلية من المقاومة بقيادة نور الدين الزوبعى وسرية من القوات الأمريكية، أسفرت هذة المعركة عن مقتل وإصابة عدد كبير من القوات الأمريكية، بالإضافة إلى تدمير طائرة هليكوبتر بمن فيها، بعد هذه المعركة أصبحت قوات الاحتلال المكلفة بتأمين مدينة الـــــفلوجة تعامل الأهالى بغلظة وازدراء، وكانت تطلق النار على كل من تشك فيه وتهين شيوخ العشائر وتدنس حرمات البيوت، واستحلوا كل شىء فى المدينة بعد أن سيطرت عليهم روح الانتقام من أهل المدينة، فعند تفتيش المنازل كانوا يحطمون الأثاث ولا يعيرون حرمة لامرأة أو طفل أو شيخ أو مريض، وهكذا صار كل أهالى الــــــفلوجة محتقنين بمشاعر الغضب والكراهية والرغبة فى رد الاعتبار والثأر للكرامة، لاسيما أن المدينة تحوى أغلب العشائر الكبيرة عراقياً مثل الجبور والبوعيسى وشمر وزوبع والديم والجميلات..
وكان مقتل أربعة من جنود المرتزقة، بعدأن تم إحراقهم فى سيارتهم على مشارف مدينة الـــــفلوجة الحادثة التى جعلت الأمريكيين يقررون القضاء على المدينة، بعد أن اهتز البيت الأبيض وتعرضت الصورة الأمريكية والجندى الذى لا يقهر إلى هزة ضربتها فى الأعماق، وقد بدأ الانتقام الأمريكى من المدينة التى أعادت للأذهان شبح الصومال فى خيال الأمريكيين.


وصارت جرائم الحرب الأمريكية فى الــــفلوجة حديث العالم، ومحط أنظار الساسة والمتابعين؛ الأمر الذى عزز الشك فى الأستراتيجية الأمريكية فى العراق، والتى على أساسها تم الغزو، وصار العالم يترحم على أيام صدام حسين وكان ذلك الإحساس البداية القوية للهزيمة الحقيقية لأمريكا فى العراق.
أحمد منصور كان هناك ورصد وتابع ونشر، وهو أهم مقدمى البرامج فى قناة الجزيرة، وله خبرات سابقة كثيرة ومعمقة فى تغطية الحروب، حيث قام بتغطية الحرب الأفغانية أثناء الاحتلال السوفيتى لأفغانستان، وصدرت له أر

 
         
         
جميــــــــع الحقـــــــــوق محفــــــــوظة للدار المصريـــــــــة اللبنانيـــــة
تصميم وتنفيذ الموقع www.fekrasoft.com