<< بحث متقدم

     
أخبار و معارض
 
     


مـن خـلال نصـوص 16 كتاباً فى التاريخ والجغرافيا يتم تدريسها فى "إسرائيل"

مـن خـلال نصـوص 16 كتاباً فى التاريخ والجغرافيا
يتم تدريسها فى "إسرائيل"


أستاذة مصريَّـة تَفْضَح تـربية العنصرية
فى المنـاهج الإسرائيلية


إنه يمكن وضع القانون جانبا والاعتراف بما يصنعه اليهود". هكذا يقول بـن جوريون بينما يقول إسحق شـامير: "فلنلتفت إلى معتقداتنا نحن، حيث لا الأخلاق، ولا التقاليد اليهودية تنبذ الإرهاب بوصفه وسيلة قتالية فى مجرى الصراع. لذا فنحن بعيدون كل البعد عن تأنيب الضمير إزاء استخدامنا وسائل الإرهاب. وفى التوراة جاء "امحقوهم عن آخرهم، أبيدوا حرثهم ونساءهم".. إن إرهابنـا يلعب دوراً كبيراً فى معركتنا هذه".
وقبلهما قال هرتزل أحد مؤسسـى الـحــركــة الصهيــونيـة أن التآخى العام بـين الناس لا يعتبر حتى جميلاً فالعدو شرط ضرورى لأرفع مجهودات الإنسان وأسماها، إن الإنسان الذى يخترع مادة شديدة الانفجـار يعمل من أجل السلام أكثر من ألف داعية إلى اللطف و الرفق واللين".
وفى القاهرة صدر كتاب لافت ومهم وأساسى عن الدار المصرية اللبنانية للدكتورة صفا محمود عبد العال بعنوان "تربية العنصرية فى المناهج الإسرائيلية". يقع فى مئتين وثلاثين صفحة من القطع المتوسط بغلاف للفنان محمد حجـى ومراجعة وتقديم الدكتور حامد عمار. وقد صدر الكتاب فى إطار سلسلة "آفاق تربوية متجددة" التى تصدرها الدار المصرية اللبنانية ويشرف عليها الدكتور حامد عمار ودكتور حسن عبد الشافى ودكتورة لمياء محمد أحمد ويديرها الناشر محمد رشاد رئيس مجلس إدارة الدار.

ويقـول دكتور حـامـد عمـار:
إن الكتاب يحتوى نصوصاً مختارة تمتلىء بحقهم التاريخى والإلهى فى اغتصاب الأرض. وها هو الحاخام الأكبر يقرر عام 1970 ( لقد وعدنا الله بالأرض و تنبأ جميع الأنبياء بعودتها إلينا، ولذلك يحظر على أى يهودى إعادة جزء من أرض أجدادنا، ونصوص الكتاب المدرسية إن هى إلا ترجمة لكل المزاعم المرتبطة بالحفاظ على أمن إسرائيل وبشعار ( السلام المسلح ) وشعار ( القوة فوق الحق )، وبمفاهيم ( الحزام الأمنى )، وإقامة ( الجدار العازل ). ثم أن حدود إسرائيل كما يزعم قادتها هى ( حيث يشعر جنودها بالأمـان ). وقد حرصت د. صفا عبد العال على أن تورد النصوص بلغة الكتب العبرية ( التاريخ والجغرافيا ) فى مناهج المرحلة الابتدائية وترجمتها إلى العربية حتى تكون دليلاً قاطعًا، وبينة لا يرقى إليها مجرد التفسير أو الفكر المسبق فى وجود تلك التوجهات فى تنشئة الأجيال الصهيونية على ( أرض الميعاد ).
[ وقد حصلت د.صفا عبد العال على 16 كتابا من كتب التعليم الإسرائيلية، وهى متخصصة فى دراستها الجامعية فى اللغة العبرية من كلية الآداب جامعة القاهرة ، ثم تابعت دراستها التربوية فى كلية التربية بجامعة عين شمس، حيث حصلت على درجة الماجستير فى التربية من الكلية نفسها عن رسالتها ( التعليم غير النظامى فى إسرائيل)، كما حصلت على درجة دكتوراه الفلسفة فى التربية عن رسالتها بعنوان " التعليم العلمى والتكنولوجى فى إسرائيل" وهذه الرسالة سبق للدار المصرية اللبنانية أن نشرتها قبل سنوات فى كتاب أثار كثيرًا من النقاش والجدل بين المفكرين والأدباء والمتخصصين فى الصحافة والإعلام.
ولعل من مقاصد التعليم الإسرائيلى – كما يقول د. حامد عمار فى تقديمه للكتاب – أن يتغذى تلاميذه منذ بداية المرحلة الابتدائية على المفاهيم والمبادئ والتنظيمات اليهودية، التى انطلقت منها وتأسست عليها دولة إسرائيل قبل قيام الدولة عام 1948، واستمرت سياسة وهداية لها حتى اليوم.
ومن بَيْن تلك المقاصد التى تلبست وتلونت بمقولات دينية توراثية الادعاء بأن فلسطين كانت منذ أقدم العصور أرض إسرائيل، وأن أورشليم كانت عاصمتها ومع ما جرى لمملكة داود وسليمان، والهيكل التعبدى من أحداث السَّبى والتدمير، الإ أن الله قد اختارها لتكون أرض إسرائيل ومقرا لشعبها يتجمع فيه بعد الشتات، ولهذا نجد أن معظم الكتب التى تم الاقتباس منها – فى هذا الكتاب – تشير إلى هذا التاريخ، بدايات استيطانه ( أرض إسرائيل ) أو الهجرة الأولى ، تأكيدًا لترسيخ هذه الحقيقة من منظور الفكر التوراثىِ فى عقول تلاميذ المرحلة الابتدائية ووجدانهم.
ويذكر – أيضًا – الدكتور حامد عمَّار فى تقديمه أنه فى تناول المناهج الدراسية فى إسرائيل وتشكيلها للنشء نعتبر المؤسسات المجتمعية خارج المدرسة قوى تعليمية مؤثرة، فالكيبوتز لها تأثير تعليمى، كذلك منظمات الشبيبة، والعصابات الإهاربية، والتراث الشعبى الأسطورى، والتأويلات لأحداث التاريخ، فضلاً عن مقولات القيادات السياسية والعسكرية وغيرها مما تحتضنه مؤسسات الثقافة الإسرائيلية.
وتكاد موضوعات المناهج الدراسية أن تكون مرآة لبشاعة العنصرية نحو الحقوق العربية. إنها تعكس مقولة هيرتزل، إذ يقول مرة أخرى ( إذا حصلتُْ يومًا على مدينة القدس، وكنت ما أزال حياً، فلن أتوانى لحظة عن إزالة كل<

 
         
         
جميــــــــع الحقـــــــــوق محفــــــــوظة للدار المصريـــــــــة اللبنانيـــــة
تصميم وتنفيذ الموقع www.fekrasoft.com