<< بحث متقدم

     
أخبار و معارض
 
     


فلسفة مشاركة العالم العربي في معرض فرانكفورت كضيف شرف

لن يذهب العرب فرادى إلى فرانكفورت. بل سيستقبلون زوارهم كشعب واحد و كحضارة تمتد من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي. ففي عصر العولمة والنظريات السلبية حول "صراع الحضارات" يدخل العرب فرانكفورت تحت شعار "حوار الحضارات"، حيث تُسلّط المشاركة العربية الأضواء على الإسهامات العربية في هذا الحوار قديماَ و حديثاً من خلال إبراز تنوع الثقافة العربية و الإسلامية وانفتاحها وسماحتها وإظهار قدرتها على التحاور مع الحضارات الأخرى. كما تركز المشاركة العربية على الحركة الإبداعية الراهنة للعرب في مختلف مجالات العلوم و المعارف و الفنون.

وعليه فإن معرض فرانكفورت يمكن أن يمثل فرصة للعرب تعينهم على بناء تواصل خلاق بين تراثهم الغنى و حاضر هم التعددي و رؤاهم المستقبلية.

العالم العربي …ضيف الشرف

إن فكرة تقديم دولة أو مجموعة من الدول تجمعها سمات ثقافية وتاريخية مشتركة هي تقليد قديم من تقاليد معرض فرانكفورت. وقد بدأ هذا التقليد في عام 1976 بدءاً من أمريكا اللاتينية ومروراً بالقارة الإفريقية، وعدد من الدول الآسيوية والأوروبية، كانت أخرها روسيا كضيف شرف للمعرض في أكتوبر 2003.

ويتمتع ضيف الشرف بجناح يخصص له داخل معرض فرانكفورت، كما يغطي معارض وأنشطة ضيف الشرف إعلام دولي مكثف. و قد قررت إدارة معرض فرانكفورت تخصيص أهم أجنحة المعرض للعالم العربي الذي يضم إثنتين وعشرين دولة لعرض آلاف الكتب التي أصدرتها دور النشر الرسمية وغير الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني الثقافية في جميع دول العالم العربي، والتي تضم الإنتاج الفكري والأدبي والفني لكبار المفكرين والأدباء والنقاد ومؤرخي الفن داخل وخارج العالم العربي باللغات المختلفة.

ويتيح معرض فرانكفورت لضيف الشرف المساحات اللازمة لإقامة المعارض التراثية والحديثة والمعاصرة التي تعرض إبداعات العرب والمسلمين في الأزمنة القديمة، والتي آثرت الحضارة الإنسانية في مجالات العلوم والفنون والآداب، وكذلك الإنتاج الثري والمتنوع في الأزمنة الحديثة والمعاصرة في مجالات الفكر والثقافة والعم والفن والآداب والفنون التشكيلية والمرئية والتعبيرية، وكذلك الإنجازات العربية المعاصرة في علوم الاتصالات الحديثة وتكنولوجيا المعلومات.

والجدير بالذكر أن معرض فرانكفورت يتيح لضيف الشرف الفضاءات المناسبة لتقديم أبرز إنتاج للوطن العربي في مجالات المسرح والموسيقى والغناء والرقص الشعبي والحديث والعروض السينمائية، وأقامة الندوات والمحاضرات والقراءات الشعرية والأدبية ومنتديات الحوار بين المفكرين والأدباء والناشرين العرب ونظرائهم من المفكرين والأدباء والناشرين الأجانب.

وتتيح جمهورية ألمانيا لضيف الشرف فرصة عرض ثقافته ومنجزاته الحضارية خارج فضاء معرض فرانكفورت داخل وخارج مدينة فرانكفورت لمدة عام كامل يبدأ قبل وأثناء وبعد افتتاح المعرض، وتقام فعاليات برنامج ضيف الشرف في متاحف وفي قاعات عروض مخصصة للنشاط الأدبي والثقافي والفنون التشكيلية والمرئية والتعبيرية.

وقد أرجع الجانب الألماني اختياره للعالم العربي كضيف الشرف في معرض فرانكفورت لعام 2004 إلى رغبة الشّعب الألماني في التعرف بشكل أفضل على الثقافة العربية والإسلامية لشغف المثقفين الألمان بها. وقد أكد ممثلو الجانب الألماني على أن أي إنسان محايد لا يمكنه أن ينكر دور الحضارة العربية وفضلها على التراث البشري

 
         
         
جميــــــــع الحقـــــــــوق محفــــــــوظة للدار المصريـــــــــة اللبنانيـــــة
تصميم وتنفيذ الموقع www.fekrasoft.com